نجيب الدين السمرقندي

573

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

عليه ضماد الجبر المتخذ بالعدس ( والمغاث ) « 1 » والطين الأرمني وأقاقيا وماء الآس ويغلظ التدبير ويعطى من الأغذية التي لها متانة وفيها لزوجة مثل الرؤوس والأكارع وبطون البقر والبيض والأرز والهرائس ليتولّد منها دم غليظ متين لزج فيتولّد منه دشبد لدن « 2 » قوى غير يابس ضعيف ينكسر بسهولة وفي آخر الأمر وعند انعقاد الدشبذ عليه ينبغي أن يرخى الرباط قليلا لئلا يضغط الشدّ الشديد الدشبد ويمنعه من التكون مطلقا أو من التكون بمقدار كاف ، ولئلا يسد مجارى الغذاء ويمنع وصوله إليه فلا يتولّد الّا دشبد رقيق ضعيف سهل الانكسار ولا يحرك العضو قبل الاشتداد والتصلب أي : قبل اشتداد الدشبد وتصلبه ؛ لأن الحركة حينئذ تزعجه وتزيله عن موضعه وعلامة الدشبذ إذا ابتدأ ينعقد : ظهور الدم يراود رشحا على الرفائد والرباطات ، وذلك يدل على أن الطبيعة أرسلت مادة جيدة كثيرة إليه فرشحت عن المسامّ فكأنه فضل زائد لطّفته الطبيعة قليلا قليلا ودفعته من الجلد من كثرة ما توجه إلى العضو من الدم . وأما إذا كان مع الكسر ورم فينبغي أن يطلى بالنرد مذابا ببعض العصارات الباردة ولا يشدّ أو يشدّ شدّا رفيقا لما علم من أن الوثيق يوجب الورم بالايجاع ويحل كل يوم . وإن حدث معه رضّ في اللحم فينبغي أن تشرط المواضع المرضوضة ويخرج الدم المنصبّ إليه ، لئلا يبرّد ويفسد ويتعفن ويؤول الأمر فيها أي : في هذه المواضع إلى الآكلة والتعفن . وإن عرض مع الكسر جرح فينبغي أن يرخى الرباط قليلا حذرا من الايجاع ولا يغطى فم الجرح ليصل إليه الدواء ويخرج عنه الصديد بل تشدّ عصابة على فم الجرح عند شفته العليا ويورّب إلى أسفل وأخرى عند شفته السفلى ويورّب إلى الأعلى ويترك فم الجرح مكشوفا ويحل كل يوم أو يومين ، وتوضع على فم الجرح قطنة خلقة حتى إذا قلّ الصديد وأمن من الورم وضع عليه مرهم منبت .

--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجودة ] . ( 2 ) . أي : لين .